عبد المنعم الحفني

1634

موسوعة القرآن العظيم

لا يغسّل ولا يصلّى عليه ، وقيل يغسّل ويصلى عليه استحسانا . ومن يقتل من أهل العدل في قتاله للبغاة فهو شهيد ، وقيل لا يغسّل ولا يصلّى عليه ، وروى أنه يغسّل ويصلّى عليه ، ولا يتحتم دفنه بثيابه . ويكره نعى الميت ، والندب والنياحة عليه مكروهان . وتجب مؤنة تجهيز الميت ودفنه من ماله مقدما على الدين والوصية والميراث . ويحدّ الزاني الذي وطئ امرأة ميتة ، وفي رواية لا يحدّ . ويستحب تلقين الميت بعد مداراته التراب ، وقيل إن الميت يسمع ولا يجيب ، ويقف أحدهم عند رأس الميت ويقول « يا فلان بن فلانة . اذكر ما فارقتنا عليه : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وأنك رضيت باللّه ربّا وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيّا . ويستحب تعزية أهل الميت قبل الدفن وبعده ، وجميع أهل المصيبة كبيرهم وصغيرهم ، وبالأخصّ خيارهم ، وذا الضعف منهم ، وجواب التعزية : استجاب اللّه دعاك ، ورحمنا وإياك ، » ، ويجوز تعزية أهل الذّمة ، ويقال لهم : غفر اللّه لميتك وأخلف عليك » ويستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم ، وقضاء دينه ، وتنفيذ وصيته . * * * 1287 - ( غسل الميت ووضوؤه ) غسل الميت فرض كفاية ، وقيل سنّة ، وتوارد به القول والعمل ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم غسّل وهو الطاهر المطهّر ، فكيف بمن سواه ؟ وفي الحديث : « غسل الميت ووضوؤه بالماء والسّدر » جعلهما معا لغسل الميت ، فيخلط السّدر بالماء ويخضخض إلى أن تخرج رغوته كالصابون ، ويدلك به جسد الميت ، والصابون إذن عوض عن السّدر ويتم الغسل مرتين ، والثالثة بالماء المعطّر كماء الورد ونحوه ، والغرض هو التنظيف فيجزئ الماء ، ويكره الإسراف ، والمشهور أنه غسل تعبّدى كبقية الأغسال الواجبة والمندوبة ، وشرع احتياطا لاحتمال أن يكون على الميت جنابة . و « تحنيط الميت » يعنى غسله بالماء المخلوط بالطيب . والمسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ، ومن يغسّله لا ينجس . ولمّا ماتت زينب بنت الرسول صلى اللّه عليه وسلم أمر بتغسيلها وترا ثلاثا أو خمسا ، لأن الإيتار مطلوب والثلاث مستحبة ، فإن احتاج الأمر لأكثر تزاد وترا حتى يحصل الإنقاء . والغسل يبدأ بالميامن ومواضع الوضوء ، ولا بأس أن ينقّض شعر الميتة ويغسل ويمشّط . وتكفّن المرأة في خمسة أثواب وتخمّر كالأحياء ، والكفن الخامس يشدّ على صدرها ليضم أكفانها . والثياب البيض للكفن . وكفّن الرسول صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب ، وفي الحديث : « وكفّنوه في ثوبين ولا تخمّروا رأسه » . والكفن من مال الميت قبل الدين والوصية . وأجر القبر والغسل من الكفن ، وإن لم يوجد إلا ثوب واحد كفّن فيه ولو كان لا يوارى جسده كله . والنساء ممنوعات من اتباع الجنائز ، ليس لأنهن نساء ، ولكن